13-تريليون-دولار-الناتج-الخليجي-في-2050-…-حال-تبني-ستراتيجية-نمو-خضراء

13 تريليون دولار الناتج الخليجي في 2050 … حال تبني ستراتيجية نمو خضراء

الهيدروجين والوقود منخفض الكربون… الرهان على طاقة المستقبل

الوقود النظيف يوفر ثلاثة أضعاف الوظائف التي يوفرها قطاع الوقود التقليدي

تريليونا دولار الاستثمار الكلي في الطاقة النظيفة عالمياً حتى 2024

100 مليار دولار استثمارات سنوية في 2030 صعوداً من 25 ملياراً حالياً

إيناس عوض

توقعت تقارير دولية أن تضاف نسبة مشاركة الوقود الأخضر في إجمالي إنتاج الطاقة الخليجية وفي حال عملت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بنجاح على تنفيذ خططها الاستثمارية في الوقود النظيف خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة، ما يمكنها من تعزيز نمو الناتج المحلي غير النفطي، وذلك بحسب توقعات اقتصادية، مثل تقريرGulf Investment Report 2023 الذي أشار الى أن إجمالي ناتج دول الخليج يمكن أن يتجاوز 13 تريليون دولار بحلول عام 2050 في حال تبني ستراتيجية نمو أخضر واستدامة.

ففي وقت يشهد فيه العالم تسارعا غير مسبوق نحو إعادة تشكيل منظومة الطاقة، يبرز الوقود النظيف كأحد أهم محركات الاستثمار والنمو الاقتصادي خلال العقد المقبل. وتظهر الارقام ان الطلب المتزايد والتزامات الدول بخفض الانبعاثات والحاجة الى تعزيز أمن الطاقة الدولية رفع التوقعات بزيادة الاستثمارات بهذا القطاع من 25 مليار دولار سنوياً، إلى أكثر من 100 مليار بحلول عام 2030.

وتقف دول الشرق الأوسط، لا سيما دول مجلس التعاون، عند مفترق طرق ستراتيجي؛ إذ تمتلك البنية التحتية، والموارد المالية، والخبرة في قطاع الطاقة، ما يؤهلها لتكون لاعبًا محوريًا في سوق الوقود النظيف العالمي.

ومع اتساع دائرة الاستثمارات في الهيدروجين، والوقود الحيوي، والوقود منخفض الكربون، تتعاظم الفرص الاقتصادية المرتبطة بتنويع الدخل، وخلق الوظائف، وتعزيز الناتج المحلي غير النفطي.

ويأتي هذا التقرير، استنادًا إلى تحليل صادر عن موقع Lexology وتقارير المنتدى الاقتصادي العالمي ومؤسسات دولية متخصصة، ليرصد بالأرقام والبيانات حجم الاستثمار العالمي في الوقود النظيف، وحصة الشرق الأوسط والخليج منه، وانعكاساته الاقتصادية المباشرة والمستقبلية، مع تسليط الضوء على موقع دولة الكويت والفرص الكامنة أمامها خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة.

الاستثمار العالمي في الوقود النظيف… أرقام واتجاهات

تشير أحدث بيانات المنتدى الاقتصادي العالمي إلى أن الاستثمار العالمي السنوي في الوقود النظيف قد يرتفع من 25 مليار دولار في 2026 إلى أكثر من 100 مليار دولار بحلول عام 2030، وذلك في حال تفعيل السياسات الداعمة وزيادة الطلب على حلول الطاقة منخفضة الكربون، فيما حدد التقرير الختامي للمنتدى تعريف الوقود النظيف وهو يشمل الوقود الحيوي السائل، الغاز الحيوي، مشتقات الهيدروجين، بالإضافة الى الوقود الأحفوري المنخفض الكربونوغيرها من البدائل المستدامة عن الوقود التقليدي.

ويُعتبر هذا التوسع أربع مرات خلال أقل من عقد مؤشراً قوياً على التحوّل في هيكل استثمارات الطاقة عالمياً، مع توقعات بتضاعف فرص العمل في هذا القطاع مقارنة بالوقود التقليدي، ورغم تلك التوقعات، لايزال حجم الاستثمار في الوقود النظيف يمثل أقل من واحد في المئة من مجموع الاستثمارات العالمية في الطاقة النظيفة، مقارنة باستثمارات ضخمة في الطاقة المتجددة والتقنيات الخضراء الأوسع نطاقاً.

أما الاستثمار الكلي في الطاقة النظيفة (التي تشمل الوقود النظيف والتقنيات المتجددة) فقد وصل إلى حوالي 2 تريليون دولار عالميًا في 2024، وهو ما يفوق حجم الاستثمار في الوقود الأحفوري.

175 مليار دولار استثمارات الشرق الأوسط  

وفق تقرير الوكالة الدولية للطاقة (IEA) عن الاستثمار العالمي في الطاقة لعام 2024، من المتوقع أن يصل إجمالي استثمارات الطاقة في الشرق الأوسط إلى حوالي 175 مليار دولار في 2024، مع تخصيص نحو 15% فقط (نحو 26.25 مليار دولار) للاستثمارات في الطاقة النظيفة — وهو رقم يمكن ربط جزء منه بوقود نظيف كما يتضمنه قطاع الطاقة النظيفة الأوسع.وبحلول عام 2030، تشير التوقعات إلى تضاعف أو أكثر لنسبة الاستثمار في الطاقة النظيفة في المنطقة مقارنة بـ2024، وفي سيناريو الالتزامات المعلنة (APS)، يُتوقع أن يزداد معدل الاستثمار في الطاقة النظيفة مقارنة بالوقود التقليدي، بحيث يصبح لكل دولار يُستثمر في الوقود الأحفوري نحو 0.70 دولار يُستثمر في نظائر نظيفة، وهذه النسبة لاتزال أقل من المعدل العالمي، لكنها مؤشر واضح على التوجه المتسارع في المنطقة نحو التنويع والاستدامة.

الخليج والتحول النظيف… ستراتيجيات كويتية ومبادرات سعودية

تستهدف المملكة العربية السعودية رفع الطاقة المتجددة إلى مستويات عالية ومنصات إنتاج الهيدروجين الأخضر ضمن مشاريع NEOM ومبادرات مستقبلية، وبحسب تقارير لوكالة الطاقة الدولية، تأتي السعودية ضمن الدول التي تعتزم الوصول إلى صافٍ صفر بحلول 2060، ما يحفّز الطلب على وقود نظيف منخفض الكربون. في حين تركز خطط الامارات العربية المتحدة بشكل كبير على الطاقة النظيفة، وقد أعلنت خطط استثمارية طموحة تجاوزت 54 مليار دولار في مشاريع طاقة نظيفة حتى عام 2030، تشمل طاقة شمسية وبنية تحتية منخفضة الكربون بينما تعد نسبة استثمارات الكويت في الطاقة النظيفة ووقودها النظيف أقل بكثير من الدول الخليجية الأخرى، لكن هناك زيادة في التخطيط والستراتيجيات، خصوصا مع إعلانها لاهداف صافٍ صفر بحلول 2060، ما يعني الطلب المتزايد على وقود منخفض الكربون في السنوات القادمة.

ورغم أن الاستثمارات الحالية في مشاريع الطاقة النظيفة داخل الكويت أقل من معظم جيرانها، لكن هناك تطور في مشاريع الطاقة الشمسية على نطاق الشبكات، ومشاريع الغاز الحيوي والتقنيات المرتبطة بالهيدروجين، ومبادرات لإدماج الهيدروجين كوقود صناعي بحلول منتصف العقد المقبل.

ويترتب على توجه الدول الخليجية نحو الاستثمار في الوقود النظيف انعكاسات عديدة على اقتصاداتها من أبرزها تحقيق أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على النفط، حيث إن الوقود النظيف يمكن أن يقلل الاعتماد على النفط والغاز في الاستخدامات الصناعية والنقل، يدعم استقرار الأسعار ويخفف من مخاطر تقلبات النفط، فضلا عن دوره في تحسين مخزون الطاقة الستراتيجية للدول، ووفق التقرير العالمي، فإن الوقود النظيف يساهم في تنويع مصادر الطاقة وتقليل الانبعاثات دون التضحية بالكفاءة.

كذلك يوفر قطاع الوقود النظيف بحسب تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي من ضعفين إلى ثلاثة أضعاف الوظائف التي يوفرها قطاع الوقود التقليدي، وهو مؤشر على أن التوسع في هذا القطاع يعزز التشغيل والمهارات التقنية في الاقتصاد المحلي، علاوة على أن زيادة الاستثمار في الوقود النظيف تعني جذب رؤوس أموال أجنبية مباشرة لشركات الطاقة النظيفة، ما يرفع من تدفقات الاستثمار إلى المنطقة ويزيد من مرونة الاقتصادات الخليجية.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك