الاستعانة-بالشركات-العالمية-لتعافي-القطاع-النفطي

الاستعانة بالشركات العالمية لتعافي القطاع النفطي

دورها أساسي لزيادة الإنتاج إلى 4 ملايين برميل يومياً

كامل الحرمي: العودة الكاملة للمنشآت النفطية المحلية المتضررة تحتاج إلى 3 أشهر لا سيما بعد توقف بعض الآبار عن الإنتاج 40 يوماً

ناجح بلال

بعد مرور أيام على إعلان “هدنة” وقف الحرب في الشرق الأوسط لكن إلى أي مدى أثرت تلك الحرب على القطاع النفطي الكويتي والخليجي؟ وكم تحتاج من التوقيت لعودة الانتاج كما كان عليه قبل 28 فبراير الماضي؟

لاسيما أن الأضرار على المستوى الخليجي شملت إغلاق وحدات الغاز الطبيعي المسال ومصافي التكرير ومرافق تحويل الغاز إلى سوائل حيوية وبعد أن وضعت الحرب أوزارها مؤقتا قدرت تقارير دولية تكاليف إصلاح واستعادة البنية التحتية للمنشآت النفطية في الشرق الأوسط التي تم استهدافها على مدار الـ40 يوما بـ 25 مليار دولار أميركي.

وعلى الصعيد نفسه أكد المحلل النفطي كامل الحرمي أن الأضرار التي لحقت بالقطاع النفطي يجب حصرها أولا حتى يتم تقدير التكاليف لاسيما وأنها طالت مصفاتي ميناء الأحمدي وميناء عبدالله.

وقال الحرمي إن من الصعب حاليا تقدير تكاليف إصلاح المنشآت النفطية المحلية المتضررة ولكن مايمكن التنبؤ به أن الفترة الزمنية لإصلاح تلك المنشآت قد تستغرق 3 أشهر تقريبا مشيرا في الوقت ذاته إلى أن عودة ضخ النفط من الحقول بنفس الكميات التي كانت عليها قبل 28 فبراير الماضي ستتوقف على مدى الإسراع معالجة كافة أوجه الخلل الذي أصاب المنشآت المتضررة لاسيما وأن القطاع النفطي الكويتي لأول مرة في تاريخه تتوقف آباره عن ضخ النفط الكويتي على مدار 40 يوما أو أكثر.

وشدد الحرمي على أهمية الإستعانة بالشركات العالمية العملاقة في عودة ضخ النفط الكويتي لاسيما وأن تلك الشركات تملك كافة الإمكانيات والتقنيات والخبرات التي تمكنها من معالجة أي خلل يعرقل انسيابية ضخ النفط.

وذكر الحرمي أن توقف ضخ النفط من حقل برقان الذي يعد من أهم الحقول النفطية العالمية وأكبرها لن تؤثر عليه فترة التوقف الماضية بصورة كبيرة ولكن في ظل الظروف والاحوال فحقل برقان “الأعظم” يحتاج لتقنيات عالمية كبرى نظرا لتراجع انتاجه في السنوات الاخيرة، حيث كان هذا الحقل بمفرده ينتج حوالي 70% من انتاج شركة نفط الكويت وهبط إلى أقل من 60 % ولذلك فيجب على القطاع النفطي الكويتي الاستعانة بالشركات العالمية الكبرى حتى يعود لكامل قوته خصوصا أن شركات المقاولات الخاصة التقليدية تفتقر للتقنيات الدقيقة الذكية وغيرها لمعالجة أي خلل نفطي لاسيما وأن معظم دول العالم النفطية تستعين بأكبر شركات النفط العالمية.

وشدد الحرمي على أهمية الاستعانة بالشركات النفطية العالمية الكبرى في الاسكتشافات البحرية في فيلكا فضلا عن الاستكشافات البرية فضلا عن قدرة الشركات العالمية على مساعدة القطاع النفطي للوصول لطاقة إنتاجية تعادل 4 ملايين برميل يوميا.

وفي أحدث تقرير لمؤسسة “ريستاد إنرجي” أكد رئيس قسم أبحاث سلاسل التوريد “أودون مارتينسن” أن “تعافي المنشآت النفطية الخليجية جراء الاضرار التي أصابتها في تلك الحرب ليست بالهينة وبعض الأصول ستستعيد عافيتها في غضون أشهر وقد تظل أخرى خارج الخدمة لسنوات، ومن المرجح أن تعطي الشركات المشغلة الأولوية لإعادة تأهيل الحقول القائمة بدلا من تطوير حقول جديدة مما يخلق طلباًعلى شركات المقاولات الهندسية والإنشائية ومصنعي المعدات الأصلية لا سيما تلك التي تتمتع بخبرة إقليمية واتفاقيات قائمة مع شركات النفطية الخليجية وسيركز العمل على المدى القريب على الفحص والهندسة وإعداد المواقع يليه استبدال المعدات والإنشاءات مع تخفيف قيود الشراء.

وعلى الصعيد نفسه أكدت تقارير دولية أن توقف إنتاج النفط لفترات تزيد عن أشهر تؤثر على ضخ النفط من الحقول النفطية لاسيما وأن الأضرار تتنوع مابين تشغيلية وبين فنية واقتصادية ولذلك فالحقول الصعبة تحتاج لجهود أطول لتعود لضخ النفط كما كان قبل التوقف.

كما بينت تقارير حديثة صدرت مؤخرا خلال الحرب التي شهدتها المنطقة أن تعافي الإنتاج قد يستغرق من 3 أشهر إلى سنة أو أكثر وأشارت إلى أن طول فترة التوقف تسبب مشاكل في ضغط الآبار وتلفيات في المعدات السطحية وتحت السطحية وهذا يتطلب عمليات صيانة معقدة ومكلفة قبل استئناف الإنتاج.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك