الرشيدي: ميثاق الأمم المتحدة يُلزم إيران بدفع تعويضات لـ 'الخليج'
ناجح بلال
أكد أستاذ القانون الدولي في جامعة الكويت أ.د.مدوس الرشيدي أن إيران ملزمة بدفع تعويضات هائلة للكويت وبقية دول مجلس التعاون الخليجية نتيجة غلقها مضيق هرمز الأمر الذي كبدها خسائر فادحة ناتجة عن وقف و خفض معدلات إنتاج وتكرير النفط الخليجي لاسيما أن ميثاق الأمم المتحدة يحظر استخدام القوة ضد سلامة أراضي الدول، فضلا عن أنه يلزم بضرور دفع تعويضات جراء مخالفة الاتفاقيات الدولية وقوانين المجتمع الدولي وميثاق الأمم المتحدة التي تحرم الاعتداء على الجيران دون مبرر خصوصا أن دول “التعاون” الست أعلنت قبل نشوب الحرب أن أراضيها لن تنطلق منها أي ضربات صاروخية أو مسيرات وخلافه ضد إيران باعتبار أن دول الخليج ليس لهم أي مصالح في نشوب تلك الحرب وعلى الرغم من أن إيران تعلم علم اليقين أن الهجمات الصاروخية وغيرها تأتيها من إسرائيل وليس من دول الخليج فانتهك نظام طهران كافة الأعراف والاتفاقيات الدولية والجيرة والأخوة الانسانية وعرض ممتلكات وثروات الدول الخليجية ومنها الكويت للضرر البالغ فضلا عن تقليل معدل إنتاج النفط، موضحا أن هناك تعويضات اقتصادية أخرى ستدفعها إيران نتيجة الضرر الذي أصاب المنشآت الممتلكات العامة والخاصة دول مجلس التعاون الخليجية.
وذكر د.الرشيدي أن دول مجلس التعاون الخليجية رغم إدانتها بشدة تصرفات إيران العدائية في تلك الحرب ومع هذا لم ترد على تلك الصواريخ بل كل ماتقوم به الدفاع عن أراضيها وهذا مايؤكد حكمة وحنكة قادة دول “التعاون” موضحا أن مايؤكد حصول دول الخليج للتعويضات الاقتصادية أن وقائع الاعتداء ثابتة على أرض الواقع ولا تحتاج لأدلة ولذا فمن حق الكويت ومعها دول التعاون اللجوء للمحاكم الدولية لطلب التعويضات المناسبة.
وأعرب د. الرشيدي عن استغرابه لعدم اتعاظ نظام طهران من كارثة صدام حسين عندما شن عدوانه على دولة الكويت في مطلع تسعينيات القرن الماضي لاسيما وأن إيران تدرك تماما أن صدام حسين دفع تعويضات جريمته بغزو دولة الكويت لافتا إلى أن التعويضات لن تشمل فقط توقف النفط أو تقليل معدل إنتاجه بل ستضم كذلك كافة الاضرار التي لحقت بالمواطنين والشركات الاقتصادية بمختلف تخصصاتها في كل دول مجلس التعاون الخليجي.
وبالنسبة لاستمرار غلق مضيق هرمز من جانب إيران قال د.الرشيدي إن المضائق الدولية وفق الاتفاقيات الدولية حرمت على أطراف النزاع أثناء الحروب غلق المضائق وعرقلة سير الملاحة البحرية حيث تؤكد المواثيق والاعراف الدولية أن عرقلة المضائق بمثابة ارتكاب مخالفة جسيمة من مخالفات القواعد الآمرة ولذا فعلى إيران أن تتحمل تبعات توقف أو التضييق على مرور شاحنات النفط وكافة المنتجات الاخرى في مضيق هرمز.
وعلى صعيد متصل، أكد مصدر اقتصادي ومحلل نفطي فضل عدم ذكر اسمه بأن إيران ستدفع تعويضات لدول الخليج تزيد عن مئات مليارات الدولارات نتيجة الخسائر التي لحقت بالقطاع النفطي نتيجة غلق مضيق هرمز فضلا عن الاضرار التي لحقت بالمنشآت والبنية التحتية والخدمية والممتلكات العامة والخاصة ولهذا فمن المفترض أن تقوم دول “التعاون” بعد انتهاء الحرب بحصر كافة الخسائر والاضرار لاسيما وأن غلق مضيق هرمز من جانب إيران يعد ضمن الأفعال غير المشروعة المخالفة للقوانين الدولية الصادرة عن لجنة القانون الدولي موضحا أن الامر لم يتعلق فقط بعرقلة سير إمدادات النفط والغاز بل وصل لارتفاع تكلفة الشحن والتأمين فضلا عن خسائر شركات الملاحة وتراجع عوائد السياحة وقطاع الفنادق وشركات الطيران.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
