'الوطني': النفط يواصل الصعود مع تزايد المخاطر الجيوسياسية
تعزيز الطلب على الملاذات الآمنة يدعم تعافي الدولار بعد تراجع موقت
قال تقرير الوطني الاسبوعي عن اسواق النقد ان الاسواق العالمية شهدت إعادة تسعير حادة للمخاطر مع ارتفاع أسعار النفط وتعافي الدولار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتباين بيانات الاقتصاد الكلي. إذ ارتفع خام غرب تكساس الوسيط نحو مستوى 111 دولارا للبرميل، على خلفية المخاوف المتعلقة بتعطل الإمدادات المرتبطة بالتوترات بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار المخاطر المحيطة بمضيق هرمز، في حين عزز الطلب على الملاذات الآمنة من تعافي الدولار الأمريكي بعد تراجعه على مدى يومين. وفي الوقت ذاته، أظهرت بيانات سوق العمل الأمريكية قدراً من المرونة على الرغم من الإشارات المتباينة، مع انخفاض معدلات تسريح الموظفين، وتحسن وتيرة التوظيف، مقابل تراجع عدد الوظائف الشاغرة. وفي أوروبا، ارتفع التضخم مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة، على الرغم من بقاء الضغوط الأساسية عند مستويات أقل، مما يعكس تزايد تأثير العوامل الجيوسياسية والتضخم المرتبط بالطاقة على المشهد الاقتصادي. وعلى الجانب الآخر، تباطأ التضخم في طوكيو إلى أدنى مستوياته منذ نحو عامين، مدفوعاً بصفة رئيسية بالدعم الحكومي. إلا أن عائدات السندات الحكومية اليابانية طويلة الأجل، لا سيما السندات لأجل 10 سنوات، ارتفعت إلى أعلى مستوياتها في 28 عاماً عند 2.4%، في ظل مخاوف الأسواق المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية واستدامة الأوضاع المالية. قفز سعر خام غرب تكساس الوسيط إلى 111.54 دولار للبرميل خلال الأسبوع الماضي، مسجلاً مكاسب تقارب 12%، مع تسارع الأسواق في إعادة تسعير المخاطر الجيوسياسية وسط تصاعد التقلبات. وقد جاء هذا الارتفاع مدفوعاً بتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مما أثار مخاوف بشأن احتمالات تعطل البنية التحتية للطاقة والإمدادات العالمية. وتراجعت المعنويات بعد تحذير الرئيس دونالد ترامب من احتمال تصاعد العمليات العسكرية خلال الأسابيع المقبلة في ظل غياب مؤشرات واضحة على التهدئة، في حين رفضت إيران فرص وقف إطلاق النار وأعادت التأكيد على موقفها بشأن مضيق هرمز، مما عزز المخاوف من استمرار المخاطر التي تهدد تدفقات النفط العالمية.
كشف التقرير عن ارتفاع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الصادر عن معهد إدارة التوريدات في الولايات المتحدة إلى 52.7 في مارس 2026، متجاوزاً التوقعات ومسجلاً أقوى وتيرة نمو لأداء المصانع منذ أغسطس 2022، مدفوعاً بصفة رئيسية بزيادة الإنتاج. إلا أن التفاصيل الأساسية جاءت متباينة، إذ تباطأت الطلبيات الجديدة، فيما استمر التوظيف في الانكماش هامشياً. وفي المقابل، تصاعدت الضغوط التضخمية، إذ بلغ مؤشر الأسعار أعلى مستوياته منذ منتصف العام 2022، في حين تباطأت وتيرة تسليم الموردين بشكل أكبر، مما يعكس استمرار القيود التي تتعرض لها سلاسل الإمداد. كما أظهرت تعليقات المشاركين في المسح تزايد القلق لدى الشركات، حيث أفاد معظمهم بتراجع المعنويات نتيجة تأثير الرسوم الجمركية وتصاعد التوترات المرتبطة بإيران، والتي باتت تؤثر بشكل متزايد على العمليات التشغيلية، إلى جانب حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات الاقتصادية.
شهد الطلب على العمالة في الولايات المتحدة تراجعاً خلال شهر فبراير، إذ انخفض عدد الوظائف الشاغرة بأكثر من التوقعات ليصل إلى 6.88 مليون وظيفة، وجاء دون التقديرات وأقل من مستويات يناير. كما تراجع معدل الوظائف الشاغرة إلى 4.2%، في حين انخفض التوظيف بشكل حاد بنحو 500 ألف وظيفة ليبلغ 4.85 مليون وظيفة، وهو أدنى مستوى يتم تسجيله منذ أوائل العام 2020، مما أدى إلى تراجع معدل التوظيف إلى 3.1%. وفي المقابل، ارتفعت حالات تسريح الموظفين هامشياً لكنها ظلت عند مستويات منخفضة نسبياً، إذ بلغت 1.72 مليون حالة. وبوجه عام، تشير هذه البيانات إلى تباطؤ سوق العمل، مع تراجع وتيرة التوظيف وانخفاض الطلب على العمالة.
انخفضت طلبات إعانة البطالة الأولية في الولايات المتحدة بشكل غير متوقع خلال الأسبوع الماضي إلى 202 ألف طلب، في إشارة إلى بقاء معدلات تسريح الموظفين عند مستويات منخفضة واستمرار استقرار سوق العمل خلال شهر مارس، وجاء ذلك دون التوقعات البالغة 212 ألف طلب. في المقابل، ارتفعت طلبات الإعانة المستمرة إلى 1.841 مليون طلب، مما يشير إلى أن الباحثين عن عمل يستغرقون وقتاً أطول للعثور على وظائف جديدة. وعلى الرغم من تراجع هذه الطلبات عن ذروتها المسجلة العام الماضي، إلا أن ذلك قد يعكس جزئياً استنفاد بعض العمال لمزايا الإعانة، وليس بالضرورة تحسناً في وتيرة التوظيف.
ارتفع معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 2.5% في مارس مقابل 1.9% في فبراير، وجاء ذلك دون التوقعات، لكنه يعكس تسارعاً واضحاً، إذ ارتفعت الأسعار على أساس شهري بنسبة 1.2%، مسجلةً أسرع وتيرة منذ أواخر العام 2022. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بصفة رئيسية بقطاع الطاقة، الذي ارتفع إلى 4.9% على أساس سنوي بعد انكماشه الشهر السابق، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط وتعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز. وعلى الرغم من ارتفاع معدل التضخم الكلي، إلا أن الضغوط الأساسية ظلت أكثر اعتدالاً، إذ تراجع التضخم الأساسي إلى 2.3%، وانخفض تضخم الخدمات إلى 3.2%، كما تباطأ تضخم السلع الصناعية غير المرتبطة بالطاقة إلى 0.5%.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
