من-يصنع-القرار-العقاري؟

من يصنع القرار العقاري؟

“السوشيال ميديا” أم الوسائل التقليدية…

خبراء يطالبون عبر”السياسة” بمعاقبة أي جهة مضللة للحد من الفوضى المعلوماتية المؤثرة على السوق

مروة البحراوي

مع تسارع وتيرة الاعتماد على التواصل ـ الرقمي ـ لنقل المعلومات وتبادل البيانات، باتت المنصات الالكترونية المحرك الرئيسي للمشهد العقاري في البلاد، بحيث لم يعد القرار الاستثماري محكوما فقط بالمؤشرات الرسمية أو التحليلات المتخصصة، بل أصبح يتأثر بالمنشورات والمقاطع الرقمية التي تحمل عناوين وتوصيات مباشرة بالشراء أو البيع… وبين سرعة السوشيال ميديا واتساع تأثيرها، ومصداقية الإعلام التقليدي ومسؤوليته المهنية، يبرز السؤال : من يصنع القرار العقاري اليوم.. السوشيال ميديا أم الوسائل التقليدية؟

يرى خبراء ووسطاء عقار أن مميزات وسائل التواصل الاجتماعي من سرعة نقل المعلومة وتوسع انتشارها وقدرتها على الوصول إلى أكبر شرائح ممكنة من المتابعين، إلى جانب اعتمادها على محتوى بصري مختصر يجذب المتلقي ويناسب نمط الاستهلاك السريع للمعلومة، ساهمت في التأثير على المشهد العقاري، لتتجاوز حدود النقل والتحليل إلى الضغط على الأسعار وتوجهات السوق.

ورغم ما تعانية وسائل الإعلام التقليدية من بطء نسبي في نشر الأخبار والتحليلات العقارية، إلا أنها أنها مازالت تتمتع بالمصداقية والدقة والمسؤولية المهنية، إلى جانب الاعتماد على مصادر رسمية معتمدة في نقل وتحليل المعلومات، لذا يرى الخبراء أنها وسيلة آمنة وموثوقة في نقل المعلومات، وهنا تبرز الحاجة ـ بحسب الخبراء ـ إلى تنظيم مهني يوازن بين حرية الطرح وحماية السوق والمتعاملين من التضليل، بما يحفظ استقرار السوق ويعزز الشفافية.

ودعا الخبراء إلى إصدار تراخيص رسمية لمزاولة نشاط التحليل والاستشارات العقارية، على غرار سوق الأوراق المالية، بما يتيح للمختصين محاسبة ومعاقبة أي جهة أو شخص مضلل، وفرض غرامات مالية رادعة للحد من الفوضى المعلوماتية التي تؤثر سلبا على السوق.

حيدر: “منصات التواصل” سبقت الإعلام التقليدي… لكنها تفتقد المصداقية

قال رئيس اتحاد وسطاء العقار عماد حيدر إن وسائل التواصل الاجتماعي باتت لاعبا رئيسيا في نشر الأخبار والتحليلات العقارية، مستفيدة من سرعتها الكبيرة في نقل المعلومة والسبق الإعلامي، وانتشارها الواسع، وقدرتها على الوصول إلى شريحة كبيرة من المتابعين عبر منصات وتطبيقات متعددة، إلى جانب اعتمادها على محتوى بصري مختصر من صور ومقاطع فيديو وعناوين قصيرة تجذب المتلقي وتناسب نمط الاستهلاك السريع للمعلومة في الوقت الراهن.

وأضاف أن هذه المزايا منحت السوشيال ميديا تأثيرا مباشرا في تشكيل الرأي العام العقاري، إلا أنها في المقابل تعاني من إشكاليات جوهرية، أبرزها ضعف المصداقية في كثير من الطروحات، وتداول معلومات وتحليلات غير دقيقة، غالبا ما تصدر عن غير المختصين أو من دون الرجوع إلى مصادر رسمية معتمدة، فضلا عن غياب أي مسؤولية مهنية واضحة تحكم عملية النشر، نتيجة عدم وجود تنظيم أو رقابة أو آليات محاسبة رادعة.

من يصنع القرار العقاري؟

play icon

عماد حيدر

وفي المقابل، أكد حيدر بالرغم مما تعانيه وسائل الإعلام التقليدية من بطء نسبي في نشر الأخبار والتحليلات العقارية، وحاجتها إلى وقت أطول في الإعداد، إضافة إلى صدورها في مواعيد ثابتة لا تواكب سرعة السوشيال ميديا، ما يجعلها في كثير من الأحيان متأخرة عن المشهد الرقمي، إلا أنها مازالت تتمتع بميزة أساسية تتمثل في المصداقية والدقة والمسؤولية المهنية، إلى جانب اعتمادها على مصادر رسمية وأصحاب مهنة معتمدين في نقل وتحليل المعلومات.

وأضاف أن المشهد الإعلامي العقاري بات بحاجة ملحة إلى تنظيم، داعيا إلى إصدار تراخيص رسمية من وزارة التجارة والصناعة لمزاولة نشاط التحليل والاستشارات العقارية، على غرار ما هو معمول به في سوق الأوراق المالية، بما يتيح محاسبة ومعاقبة أي جهة أو شخص ينشر تحليلات دون ترخيص، وفرض غرامات مالية رادعة للحد من الفوضى المعلوماتية التي تؤثر سلبا على السوق.

وأشار حيدر إلى أن دور الوسيط العقاري لم يعد يقتصر على البيع والشراء وتحصيل العمولة، بل تطور ليصبح صانع قرار ومؤثرا مباشرا في حركة السوق، وقادرا على التأثير في ارتفاع أو انخفاض الأسعار وخلق فرص استثمارية حقيقية للبائع والمشتري، مستندا إلى مخزون معرفي وثقافة عقارية متراكمة جعلته أحد أبرز مصادر المعلومات وأكثرها تأثيرا في السوق العقاري الكويتي.

بودي: 70في المئة من المتعاملين في العقار يتأثرون بالمحتوى الرقمي

أكد الخبير والمستشار العقاري حمد عبدالله بودي أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت تلعب دورا رئيسيا في تشكيل القرار العقاري، لاسيما في مراحله الأولى، حيث باتت تمثل مصدرا رئيسيا للمعلومة لدى شريحة واسعة من المشترين والبائعين، متقدمة على كثير من القنوات التقليدية في التأثير وجذب الانتباه، إذ تشير الدراسات الحديثة إلى أن نحو 60-70٪ من المتعاملين في العقار يتأثرون أولا بالمحتوى الرقمي قبل التواصل مع الوسيط أو زيارة العقار، فيما تظل اهمية المصادر التقليدية (وسطاء وشبكات علاقات شخصية) في مرحلة الإغلاق النهائي للصفقة.

من يصنع القرار العقاري؟

play icon

حمد بودي

وأشار إلى أن المحتوى العقاري المتداول عبر السوشيال ميديا يعكس في بعض جوانبه واقع السوق، إلا أنه في أحيان أخرى يقدم صورة مبالغا فيها أو غير دقيقة، نتيجة غياب التوثيق والاعتماد على الطرح التسويقي أكثر من التحليل المهني، ما قد يخلق توقعات غير واقعية لدى المتعاملين.

وأوضح بودي أن السوشيال ميديا لا تعد سببا مباشرا في ارتفاع الأسعار، لكنها تسهم في تحريك الطلب وتسريع وتيرة التفاعل مع مناطق أو مشاريع معينة، لتتحول من مجرد ناقل للمعلومة إلى عامل مضاعف للتوجهات القائمة في السوق.

وقال أن هذا الواقع فرض أدوارا جديدة على الوسطاء والمقيمين العقاريين، الذين لم يعد دورهم يقتصر على عرض العقار، بل امتد ليشمل تصحيح المعلومات الرقمية، وتقديم قراءة مهنية تستند إلى بيانات واقعية وتحليل سوقي دقيق.

وشدد على أهمية وجود ضوابط مهنية وتنظيمية للمحتوى العقاري الرقمي، لحماية المتعاملين وتعزيز الشفافية، مؤكدا أن القرار العقاري السليم اليوم لم يعد يُصنع بالمعلومة الرقمية وحدها، ولا بالخبرة التقليدية فقط، بل بتكامل البيانات الحديثة مع التحليل المهني الموثوق.

البغلي: الوسائل الحديثة عجّلت بتصحيح الفجوة بين الأسعار والقدرة الشرائية

قال الباحث العقاري عيسى البغلي إن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في السوق العقاري الكويتي خلال الفترة الأخيرة كان تأثيرا مباشرا، لكنه تمثل في رفع مستوى الوعي وتغيير سلوك المتعاملين أكثر من فرض أسعار جديدة على السوق، موضحا أن المشترين أصبحوا أكثر وعيا وحذرا، وتوقف معظمهم عن الاندفاع، وبدأوا في التساؤل عن السعر العادل، ما أسهم في تراجع الطلب وتصحيح مسار السوق.

وأكد البغلي أن المحتوى العقاري يعكس الواقع عندما يكون مستقلا، لكنه يصبح مضللا عندما يصدر عن جهات لديها مصلحة مباشرة، لافتا إلى وجود فارق واضح بين محتوى تحليلي ينقل ما يحدث فعليا في السوق، ومحتوى تسويقي صادر عن مكاتب أو تجار يحرصون على تصوير السوق في أفضل حالاته بشكل دائم لخدمة مصالحهم البيعية، لا لعرض الصورة الكاملة.

من يصنع القرار العقاري؟

play icon

عيسى البغلي

وأشار إلى أن السوشيال ميديا لعبت دورا مزدوجا، إذ ساهمت خلال فترات الصعود في تضخيم التفاؤل، بينما أسهمت في فترات التصحيح في تهدئة الطلب، معتبرا أن هذا الدور طبيعي لأي منصة ذات تأثير واسع، موضحا أن وسائل التواصل لم تسقط السوق، لكنها عجلت بتصحيح فجوة قائمة بين الأسعار والقدرة الشرائية، مؤكدا أن تجاهل هذه الحقيقة هو تجاهل لواقع السوق.

وشدد البغلي على أن المسؤولية المهنية تقع على عاتق من يطرح محتوى وهو مستفيد منه، معتبرا أن الإشكالية الحقيقية تكمن في تقديم التسويق على أنه تحليل، أو إنكار أي ركود أو تصحيح رغم وضوح المؤشرات، مشيرا إلى أن تضليل المتعاملين أخطر من الحديث عن التصحيح.

وأضاف أن المرحلة الحالية كشفت بوضوح الفرق بين المختص الحقيقي وصاحب المصلحة، حيث كسب من التزم بالشفافية واعترف بالتصحيح ثقة المتعاملين، فيما انكشف من استمر في ترويج صورة غير واقعية للسوق، موضحا أن وفرة المعلومات لم تضعف دور المختص، بل رفعت من قيمته وأبرزت أهميته.

وشدد البغلي على أن السوق العقاري الكويتي بحاجة إلى شفافية أكبر لا إلى مزيد من التقييد، مؤكدا أهمية الإفصاح عن المصالح، بحيث يكون واضحا ما إذا كان المتحدث يبيع أو يحلل، وقال إن القرار العقاري اليوم تصنعه درجة وعي المتعامل، وهو وعي عززته السوشيال ميديا والتحليل المهني معا، مؤكدا أن ما شهدته السوق هو نتيجة طبيعية لتفاعل هذه العوامل، وليس نتاج شخص أو منصة بعينها.

بعد توقيع اتفاقية وكالة حصرية بين الشركتين

“الوثيقة الإقليمية” لتسويق عقارات “هوم فرانس” في فرنسا  

بعد توقيع اتفاقية وكالة حصرية بين الشركتين

غاباني: الكويت ودول الخليج من المستثمرين المتميزين بالسوق الفرنسي

في إطار سعيها المستمر لتطوير أعمالها داخل وخارج الكويت وتلبية لاحتياجات عملاءها عبر توفير فرص عقارية في الداخل والخارج، وقعت شركة الوثيقة الإقليمية العقارية في الكويت اتفاقية تعاون مع شركة “هوم فرانس” في الجمهورية الفرنسية، يتم بمقتضاها تسويق العقارات للمستثمرين الراغبين في شراء العقارات في الجمهورية الفرنسية.

وبهذه المناسبة، أوضح الرئيس التفيذي في شركة الوثيقة الإقليمية للعقار عبد الرحمن الحسينان أن الاتفاقية دخلت حيز التنفيذ وتم توثيق العقود في سفارة الكويت في باريس، لافتاً الى أن الاتفاقية تجسد توافق رؤى الشركتين من حيث خطط تسويق العقارات في الجمهورية الفرنسية.

وأشار الحسينان إلى أن الكويت من أوائل المستثمرين في العقار الفرنسي، مضيفاً أن الاتفاقية تلبي احتياجات قطاع عريض من المستثمرين الراغبين في العمل بالقطاع العقاري في فرنسا.

وأوضح الحسينان أنه بموجب الاتفاقية، ستكون مؤسسة الوثيقة الإقليمية للعقار وكيلا حصريا لشركة هوم فرانس لتسويق العقارات في الجمهورية الفرنسية في مختلف أنواع العقار .

ومن جهته، أوضح الرئيس التنفيذي في شركة هوم فرانس نافيد غاباني أن السوق الكويتية والخليجيية واعدة والمستثمرون فيها لديهم اهتمام متزايدة بالقطاع العقاري الفرنسي.

وأوضح أن الاتفاقية لا تتعلق فقط بالتواجد في الكويت، بل هناك اهتمام واتفاقيات مماثلة بكافة أسواق الخليج لاهميتها واهتمام مستمثريها الكبير بالسوق العقارية الفرنسية.

واكد تواجد الشركة مع العميل بشكل دائم في مرحلة مابعد البيع من حيث صيانة وتخليص جميع المعاملات الحكومية والاقامة لمن يرغب فيها بعد الشراء.

من يصنع القرار العقاري؟

play icon

عبد الرحمن الحسينان

من يصنع القرار العقاري؟

play icon

نافيد غوباني

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك