الصقر خلال 'المحللين': واثقون بقدرة 'الوطني' على تعزيز ريادته
في ظل ما يتيحه المشهد الاقتصادي في الكويت من فرص نمو واعدة
جذور”الوطني” الراسخة محلياً وعلاقاته مع عملائه تؤهله لتحقيق نمو مستدام في الشركات والأفراد
حققنا 1.33% عائداً على متوسط الموجودات و13.4% على متوسط حقوق المساهمين
نعتمد توزيعات أرباح مجزية وممارسات متحفظة في إدارة رأس المال تتوافق مع أهدافنا
حققنا نحو 60% من المستوى المستهدف للأصول المستدامة البالغ 10 مليارات دولار
نعطي أولوية للتنويع ونسعى لتوسيع نطاق البيع المتقاطع عبر شبكتنا الإقليمية والدولية
تنفيذ الحكومة لأجندتها التنموية يعزز التزامها بتمويل أولويات رؤية 2035
مصر بين أكثر أسواقنا ربحية قياساً بالعملة المحلية مستفيدة من تسارع وتيرة النشاط الاقتصادي
رونغي:
- نموذج أعمال “الوطني” مكّنه من إدارة عملياته بكفاءة عالية رغم حالة عدم اليقين الاقتصادية عالمياً
- “الوطني” يتمتع بميزانية عمومية متينة مدعومة بجودة ائتمانية مستقرة وقاعدة رأسمالية قوية
أكد نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني، عصام الصقر، ثقته بقدرة البنك على تعزيز ريادته في السوق المحلي، في ظل ما يتيحه المشهد الاقتصادي المتطور في الكويت من فرص نمو واعدة.
وأوضح الصقر على هامش مؤتمر المحللين للعام 2025، أنه استناداً إلى جذور “الوطني” الراسخة محلياً وعلاقاته الممتدة مع عملائه، فإنه يتميز بمكانة قوية تؤهله لتحقيق نمو مستدام في كل من قطاعي الشركات والأفراد.
وذكر الصقر أن البنك حقق في السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025 صافي ربح قدره 575.6 مليون دينار، مبيناً أن مستويات الربحية تأثرت بتطبيق النظام الضريبي الجديد على الكيانات متعددة الجنسيات، إذ ارتفع معدل الضريبة الفعلي من 8.2% في 2024 إلى 16.0% في 2025.
وأكد أنه إذا ما استبعدنا هذا التأثير، سنجد أن الأرباح قبل احتساب الضريبة سجلت نمواً بنسبة 5.4% على أساس سنوي لتصل إلى 734.6 مليون دينار في العام 2025، بدعم من انخفاض مخصصات خسائر الائتمان وخسائر انخفاض القيمة، إلى جانب نمو الفائض التشغيلي.
وأشار إلى أن المؤشرات الاساسية ظلت قوية خلال العام، إذ بلغ العائد على متوسط الموجودات 1.33%، فيما وصل العائد على متوسط حقوق المساهمين إلى 13.4%، لافتاً إلى توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية بقيمة 35 فلساً للسهم الواحد عن العام 2025، لتصل نسبة التوزيعات إلى 53% من الأرباح العائدة للمساهمين، إضافة إلى التوصية بتوزيع أسهم منحة بنسبة 5% (خمسة أسهم لكل مئة سهم)، حيث تخضع هذه التوصيات لموافقة الجمعية العمومية المقبلة.
وشدد الصقر على اتباع “الوطني” سياسة توزيعات أرباح مجزية، إلى جانب ممارسات متحفظة في إدارة رأس المال، بما يضمن بقاء مستويات رأس المال متوافقة مع الأهداف الاستراتيجية للبنك.
عصام الصقر
الابتكار والرقمنة
وقال الصقر: “يواصل بنك الكويت الوطني تركيزه على الابتكار والخدمات المصرفية الرقمية لتعزيز قدرته على خدمة عملائه، وذلك من خلال تطوير المنصات الرقمية، وتعزيز قدرات الخدمات المصرفية عبر الموبايل، والتوسع في مجموعة المنتجات الرقمية، إذ ساهمت هذه الجهود في تقديم تجارب مصرفية أكثر تخصيصاً، ورفع معدلات الاستخدام الرقمي، وتعميق مستويات التفاعل مع العملاء، بما عزز من ولائهم ورسّخ ارتباط البنك بشريحة الشباب في الكويت والفئات الأكثر توجهاً نحو القنوات الرقمية”.
وأوضح أن “الوطني” مستمر في إعطاء أولوية قصوى للتنويع باعتباره ركيزة أساسية في استراتيجيته، بما يعزز الكفاءة التشغيلية ويدعم تحقيق عوائد مستدامة، إلى جانب سعيه إلى توسيع نطاق البيع المتقاطع عبر شبكته الإقليمية والدولية، بما يساهم في الارتقاء بمستوى الخدمات وتعميق علاقاته مع العملاء في مختلف الأسواق.
وذكر الصقر أنه بالتوازي مع ذلك، تواصل “الوطني للثروات” – ذراع المجموعة لإدارة الثروات – الاستفادة من خبراتها في تقديم مجموعة متكاملة من حلول إدارة المحافظ والخدمات الاستشارية والمنتجات الاستثمارية، كما يستمر بنك بوبيان – الذراع المصرفية الإسلامية للمجموعة – في الوقت ذاته، بتعزيز حضوره القوي في السوق المحلية، بما يدعم تنوع ومرونة مصادر ربحية المجموعة.
وأكد الصقر التزام الوطني الراسخ بقضايا الاستدامة وتطوير أجندته في مجالات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، مشيراً إلى أنه تجاوز خلال العام الماضي المستوى المستهدف لخفض الانبعاثات التشغيلية من الغازات الدفيئة قبل الموعد المحدد، محققاً انخفاضاً بنسبة 25% قبل نهاية العام 2025، كما أحرز تقدماً ملموساً في مجال التمويل المستدام، إذ تم تحقيق نحو 60% من المستوى المستهدف للأصول المستدامة البالغ 10 مليارات دولار بحلول العام 2030.
وأفاد أن هذه الإنجازات تساهم، إلى جانب التحسن الملحوظ في تصنيفات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، في ترسيخ مكانة “الوطني” ضمن نخبة البنوك الإقليمية الرائدة في هذا المجال.
وحول نمو محفظة القروض لدى “الوطني” في عام 2025 بنحو 13.1% على أساس سنوي، أوضح الصقر أن أكثر من نصف هذا النمو جاء من العمليات الدولية، في حين تحقق الجزء المتبقي من عمليات البنك في الكويت، بما في ذلك بنك بوبيان.
وتابع الصقر: “اختتمنا العام 2025 بمستويات كفاية رأس المال تتسق مع مستهدفاتنا الداخلية لهوامش رأس المال عبر شرائحه المختلفة، ونتوقع أن تشهد محفظة القروض عاماً آخر من النمو القوي، في ظل التوقعات الإيجابية لكل من السوق المحلي وعملياتنا الخارجية”.
وأوضح أن “الوطني” سيواصل مراقبة محركات النمو في الميزانية العمومية عن كثب، وأخذ هذه الاتجاهات في الاعتبار ضمن عملية التخطيط لرأس المال، مضيفاً أن البنك يتبنى نهجاً فعالاً لإدارة رأس المال يتحقق فيه التوازن بين تعظيم عوائد المساهمين من خلال سياسة توزيعات مستدامة، وبناء هوامش رأسمالية كافية تمكنه من اقتناص فرص النمو المستقبلية.
وبالنسبة للسوق المصري، ذكر الصقر أن مصر تظل من بين أكثر أسواق مجموعة بنك الكويت الوطني ربحية عند القياس بالعملة المحلية، مستفيدة من الإصلاحات الحكومية وتسارع وتيرة النشاط الاقتصادي، لافتاً إلى انخفاض مستوى المخاطر بشكل ملحوظ عقب الإصلاحات التي شهدها الاقتصاد المصري.
وفيما يتعلق بأداء الاقتصاد الكويتي، قال الصقر: “ظل الزخم الاقتصادي قوياً، مع توقع عودة نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى المنطقة الإيجابية خلال العام 2025 عند نحو 2.3%، وتسارعه إلى 4.5% في العام 2026، إذ يستند هذا التعافي إلى انتعاش إنتاج النفط، إلى جانب استمرار قوة القطاعات غير النفطية”.
وبالنسبة لقانون التمويل العقاري، أوضح الصقر أنه يمر بمراحله النهائية، معرباً عن تفاؤله بأن يرى النور قريباً.
زخم تشغيلي
من جانبه، قال المدير المالي لمجموعة بنك الكويت الوطني، سوجيت رونغي: “يعكس نمو الأرباح التشغيلية قبل احتساب الضريبة بنسبة 5.4% في العام 2025 استمرار قوة الزخم التشغيلي للمجموعة، بدعم من النمو الملحوظ لحجم الأعمال، لاسيما على صعيد القروض والاستثمارات”.
وأوضح أن البيئة التشغيلية في الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي اتسمت خلال العام 2025 بالاستقرار النسبي، على الرغم من تصاعد المخاطر الجيوسياسية العالمية والإقليمية وما صاحبها من تقلبات، مشيراً إلى أن بنك الكويت الوطني أثبت قدرته على الصمود والتكيف، مستنداً إلى نموذج أعماله القوي والمتنوع، الأمر الذي مكنه من إدارة عملياته بكفاءة عالية على الرغم من التقلبات السائدة وحالة عدم اليقين التي تشهدها البيئة الاقتصادية.
وأفاد رونغي أن المساهمة القوية لقطاعات الأعمال الرئيسية وتعزيزها لصافي أرباح مجموعة بنك الكويت الوطني للعام 2025، يؤكد دورها كمحركات جوهرية للتنويع ومكانتها كمصادر إيرادات عالية المرونة للمجموعة، لافتاً إلى أن المجموعة تواصل الاستفادة من مزاياها التنافسية الفريدة بين البنوك الكويتية، سواء من حيث الانتشار الجغرافي الواسع أو القدرة على مزاولة الأنشطة المصرفية التقليدية والإسلامية في آن واحد.
وبين أن صافي الإيرادات التشغيلية بلغ1.3 مليار دينار خلال العام 2025 بزيادة نسبتها 3.6% مقارنة بالعام السابق، مدفوعاً بمساهمة قوية من صافي إيرادات الفوائد وإيرادات غير الفوائد، مع بقاء التوزيع بينهما مستقراً.
وأفاد رونغي بأن إجمالي إيرادات غير الفوائد بلغ 297 مليون دينار في العام 2025، محققاً نمواً بنسبة 9.6% مقارنة بالعام 2024، فيما بلغ صافي إيرادات الاتعاب والعمولات 217 مليون دينار، بنمو بلغت نسبته 5.4%، بما يعكس المساهمات القوية من مختلف قطاعات الأعمال والمناطق الجغرافية المختلفة التي تعمل بها المجموعة.
وأكد أن الميزانية العمومية لمجموعة بنك الكويت الوطني ما تزال تتمتع بمتانة واضحة، مدعومة بجودة ائتمانية مستقرة، مشيراً إلى أن قاعدة رأس المال القوية للبنك، إلى جانب قدرته على تحقيق أرباح تشغيلية قوية، توفر مستوى مرتفعاً من المرونة في امتصاص خسائر الائتمان.
نمو الموجودات والقروض
وأضاف رونغي: “بلغ إجمالي الموجودات 45.6 مليار دينار كما في ديسمبر 2025، بنمو بلغت نسبته 13.1% مقارنة بالمستويات المسجلة في ديسمبر 2024. وسجلت قروض وسلفيات المجموعة البالغة 26.8 مليار دينار كويتي نمواً قدره 3.1 مليار دينار كويتي أو ما يعادل نسبة 13.1%، حيث شهدت القروض نمواً في الكويت على مستوى القطاعين التقليدي والإسلامي، إلى جانب النمو الذي سجلته عملياتنا الدولية، والتي ساهمت بأكثر من 50% من نمو القروض، عبر شبكتنا في مختلف المناطق الجغرافية والقطاعات، بما عزز نجاح أجندتنا للتنويع ومساهمتها في الحد من مخاطر التركز”.
وأشار إلى محافظة المجموعة على قوة واستقرار معدل كفاية رأس المال والذي بلغ 17% في نهاية العام 2025، أي أعلى بكثير من الحد الأدنى للمتطلبات الرقابية.
وبالنسبة لجودة الأصول، أفاد رونغي بأن نسبة القروض المتعثرة بلغت 1.36%، فيما بلغت نسبة تغطية القروض المتعثرة 240%، مما يعكس السياسة المتحفظة التي تتبعها المجموعة فيما يتعلق بالمخصصات.
وذكر رونغي أنه عقب إقرار قانون الدين العام الجديد في الكويت، باشر بنك الكويت المركزي منذ يونيو 2025 بإصدار سندات خزينة حكومية بالدينار الكويتي بقيمة 2.2 مليار دينار، معرباً عن آمله في أن تتواصل هذه الإصدارات خلال الفترة المقبلة، بما يتيح للبنك فرصاً أوسع لتوظيف السيولة بالدينار الكويتي بطريقة أكثر ربحية.
ترشيح وورش لرئاسة الفيدرالي يحدث حالة عدم يقين بالسياسة النقدية
كشف تقرير بنك الكويت الوطني الأسبوعي عن أسواق النقد عن تقلبات متزايدة مع إعادة تسعير التضخم والسياسات النقدية أنهت الأسواق العالمية تداولات شهر يناير 2026 على أداء اتسم بارتفاع حدة التقلبات، في ظل إعادة تقييم المستثمرين لمسار التضخم، ومخاطر التغييرات المحتملة في قيادة البنوك المركزية، إلى جانب التحركات الحادة في أسعار السلع الأساسية.
وفي الولايات المتحدة، عززت بيانات تضخم المنتجين التي جاءت أعلى من التوقعات المخاوف من استمرار الضغوط السعرية، فيما أسهم ترشيح كيفن وورش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي في زيادة حالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية، ما دعم الدولار الأميركي ودفع مؤشره للارتداد نحو 96.6 نقطة.
وأدى صعود الدولار وتراجع توقعات خفض أسعار الفائدة المبكر إلى زيادة الضغوط على الأصول عالية المخاطر والمعادن النفيسة، حيث شهد الذهب تصحيحًا حادًا متراجعًا بنحو 8% إلى ما دون 5000 دولار للأونصة بعد تسجيله مستويات قياسية. وفي أوروبا، حافظ النمو الاقتصادي على قدر من المرونة، بينما دعم تباطؤ التضخم في اليابان النهج الحذر لبنك اليابان، في حين عزز ارتفاع التضخم في أستراليا توقعات استمرار التشديد النقدي. وبوجه عام، تشكلت معنويات السوق في ظل تشدد الأوضاع المالية وارتفاع التقلبات عبر أسواق العملات والسلع. وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق 3.5%–3.75%، مشيرًا إلى استمرار النمو واستقرار سوق العمل نسبيًا، فيما أكد جيروم باول صعوبة الجزم بأن السياسة النقدية أصبحت مقيدة بوضوح. ورغم تصويت أغلبية الأعضاء للإبقاء على الفائدة، ما تزال الأسواق تسعّر احتمال خفضها مرتين قبل نهاية العام، مع ترجيح أول خفض بين يونيو ويوليو.
وسجل مؤشر أسعار المنتجين ارتفاعًا شهريًا بنسبة 0.5% في ديسمبر 2025، متجاوزًا التوقعات، مع تسارع المؤشر الأساسي إلى 0.7%، ما يعكس عودة الضغوط الكامنة على التكاليف. وعلى أساس سنوي، استقر التضخم الكلي عند 3.0% وارتفع الأساسي إلى 3.3%.
وأبقى بنك كندا سعر الفائدة عند 2.25%، مشيرًا إلى أن عدم اليقين التجاري العالمي يحد من قرارات السياسة النقدية، مع توقعات باستمرار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام.
وحقق اقتصاد منطقة اليورو نموًا بنسبة 1.5% في 2025، مدعومًا بمتانة الاستهلاك وتراجع التضخم وتحسن الاستثمار، مع توقع تباطؤ النمو إلى 1.2% في 2026 وأنهى اليورو تداولاته أمام الدولار عند 1.1848.
كما تسارع التضخم الأساسي خلال الربع الرابع، لترتفع رهانات الأسواق على رفع الفائدة، مع احتمال 71% لزيادة قدرها 25 نقطة أساس في اجتماع 3 فبراير وأنهى الدولار الأسترالي تداولاته عند 0.6959.
وادى تراجع التضخم الأساسي في طوكيو إلى 2.0% في يناير، الى دعم نهج الترقب والانتظار لدى بنك اليابان ، وأنهى الدولار الأميركي تداولاته أمام الين عند 154.76.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

